خلافات نصر الله والصدر تهدد بقاء "حزب الله" في الق

خلافات نصر الله والصدر تهدد بقاء "حزب الله" في القصير

الثلاثاء 18 رجب 1434 هـ - الموافق 28 مايو 2013 م

سلَّطت مصادر رفيعة داخل "التحالف الوطني" الشيعي العراقي الضوء على إظهار الخلافات التي عصفت بين رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر والأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني حسن نصر الله.

وأفصح قيادي بارز في تيار مقتدى الصدر عن أن السبب الحقيقي لهذه الخلافات هو رفض مقتدى الصدر طلبات الاستغاثة التي أرسلها نصر الله له لإمداده بمقاتلين إلى سوريا، وهو ما أغضب نصر الله ودفعه لوصفهم بالخونة خاصة أن الحزب يشكو من معضلتين في القصير: "الأولى تتعلق بعددهم القليل مقارنة بعدد "الجيش السوري الحر"، أما المشكلة الثانية فتكمن في خطة نصر الله الرامية إلى تشكيل جيش كبير من المقاتلين الشيعة حصرًا" وفقًا للقيادي الصدري.

وأضاف القيادي الشيعي أن "نصر الله كان يراهن على انضمام "جيش المهدي" الذي يبلغ تعداده أكثر من 60 ألف مقاتل، بالإضافة إلى مقاتليه الذين تدربوا على حرب المدن والعصابات ويكون هذا الجيش تحت إمرته حسب الاتفاق مع القيادتين السورية والإيرانية, وربما يبلغ تعداده إذا قبل "جيش المهدي" بالانضمام إليه أكثر من 110 آلاف لبدء عمليات تطهير طائفي واسعة في المدن والأرياف السورية".

وأوضح القيادي الصدري أن طلب نصر الله بإمدادات من مقتدى الصدر بسبب أن "حزب الله" يواجه مشكلة في عدد مقاتليه؛ لأنه لا يستطيع ترك المواقع الحيوية التابعة له في جنوب لبنان وبيروت، وبالتالي يخشى نصر الله أن يخل توازن القوة بين "حزب الله" من جهة وبين الجيش اللبناني وبقية التنظيمات اللبنانية شبه العسكرية من جهة ثانية، وفق صحيفة السياسة.

وأكد القيادي الصدري أن المعلومات التي بحوزة القيادات الشيعية العراقية تبين أن "حزب الله" قتل مواطنين سوريين بأعداد كبيرة تفوق بخمسين مرة عدد القتلى "الإسرائيليين" الذين قتلوا بسبب الصراع مع مقاتلي الحزب طوال أكثر من 15 عامًا.

وتؤكد تصريحات القيادي الصدري ما كشفه مصدر آخر مطلع بالتيار الصدري مؤخرًا أن "مقتدى الصدر توجه إلى مدينة قم الإيرانية في زيارة مفاجئة، وتلقى عروضًا لمقربين من المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي بإعادة تسليح "جيش المهدي" لمواجهة سنة العراق في الفترة المقبلة؛ غير أن الصدر رفض هذا العرض".

وتأتي هذه المساعي الحثيثة من إيران و"حزب الله" خوفًا من أن يتمكن سنة العراق من تحقيق انتصارات عسكرية كبيرة على قوات رئيس الوزراء نوري المالكي، ويسمح ذلك بانهيار حكم التحالف الشيعي العراقي، وبالتالي يمكن لهذا التطور أن يشكل ضربة عسكرية قوية قد تهدد نظام بشار الأسد في سوريا.