الخزعلي يفجِّر بغداد انتقامًا من الصدر وحمايةً لنظ

الخزعلي يفجِّر بغداد انتقامًا من الصدر وحمايةً لنظام الأسد

الاربعاء 19 رجب 1434 هـ - الموافق 29 مايو 2013 م

سلَّطت مصادر مطلعة في الحكومة العراقية أمس الضوء على حقيقة التفجيرات الأخيرة التي استهدفت أحياء شيعية في العاصمة بغداد وأوقعت مئات القتلى والجرحى، وعلاقته بخلافات مقتدى الصدر مع  قيس الخزعلي.

وكشفت المصادر أن "جهاز الأمن الوطني برئاسة فالح الفياض قدم تقريرًا إلى رئيس الوزراء نوري المالكي استند فيه على معطيات أولية حول مسؤولية جماعة "عصائب أهل الحق" الشيعية المتشددة المدعومة من إيران, بزعامة قيس الخزعلي, عن التفجيرات الأخيرة التي استهدفت أحياء شيعية في العاصمة بغداد".

وأوضحت المصادر أن دلائل تورط جماعة "عصائب أهل الحق" الشيعية تستند إلى عنصرين "الأول يتعلق بأن الأحياء الشيعية التي استهدفتها التفجيرات الأخيرة, وبالتحديد الهجمات التي وقعت الاثنين الماضي؛ تخضع لمراقبة قوات أمنية عراقية من الشيعة حصرًا، وبالتالي أي اختراق أمني وراءه تواطؤ من جهات شيعية".

وبحسب قول المصادر العراقية، فإن الدليل الثاني الذي يثبت ضلوع الجماعة المدعومة من إيران "يتمثل في صراع النفوذ المتصاعد بين تيار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وبين جماعة الخزعلي, ولذلك يريد الأخير افتعال التفجيرات لكسب المزيد من المناصرين للتيار الصدري لجهة جماعته".

ووفق ما نقلته صحيفة السياسة عن المصادر، فإن هدف الخزعلي من هذه التفجيرات "ربما يتحرك وفق حسابات رسمها له النظامان السوري والإيراني, بهدف إشعال الجبهة الداخلية العراقية وإثارة الاقتتال الطائفي قبل انعقاد مؤتمر "جنيف 2" بشأن الأزمة السورية؛ لأن من شأن تداعيات الوضع العراقي المتسارعة أن تجبر المجتمع الدولي على قبول بعض صيغ التفاوض التي يريد نظام بشار الأسد فرضها على المجتمعين".

وتابعت أن "قناعة طهران ودمشق تتجه إلى التسليم بفكرة الحرب الطائفية الإقليمية الواسعة وانتقال الحريق السوري إلى العراق ولبنان - ستشكل ضغطًا متزايدًا على الغرب لدعم تسوية سياسية تسمح للأسد بالبقاء في السلطة، وهذا ما يسعى إليه المحور الإيراني - السوري - الروسي خلال "جنيف 2" بشكل رئيس".

كما لفتت المصادر العراقية المطلعة إلى "أن بعض الجهات السياسية الشيعية العراقية يستغل التفجيرات الأخيرة للضغط على الحكومة كي تتراجع عن إجراءاتها بصرف رواتب تقاعدية لمنتسبي "فدائيي صدام" والسماح للبعض بالعودة لوظائفه واستثناء أعضاء فرق من البعثيين من قانون المساءلة والعدالة, وبالتالي التفجيرات ربما تكون من صنع جماعات شيعية متشددة مدعومة من إيران لتحقيق هذا الهدف, وعرقلة التقارب والمصالحة مع فئات من "البعث" المنحل".