إيران تهدد بقطع العلاقة مع مصر لموقف رئيسها من الج

إيران تهدد بقطع العلاقة مع مصر لموقف رئيسها من الجهاد بسوريا

السبت 15 يونيو 2013م – 6 شعبان 1434هـ

هددت إيران بقطع العلاقات الاقتصادية مع مصر؛ بسبب الموقف الرسمي للرئيس محمد مرسي من قضية الجهاد في سوريا ضد نظام بشار الأسد، وذلك خلال رسالة تحذيرية من وزير الخارجية الإيراني إلى نظيره المصري.

وذكر عضو لجنة العلاقات العامة بالخارجية المصرية "رأفت السيد" أن الخارجية الإيرانية وجَّهت تحذيرًا منذ قرابة شهرين، فيما يتعلق بخصوص البيانات والخطابات الرسمية بشأن سوريا، وفكرة التدخل المصري خلال الفترة الأخيرة.

وأكد السيد أن مصر حريصة على إقامة علاقات قوية مع إيران في المرحلة القادمة، غير أن بوادر الأزمة بين البلدين قد ظهرت بسبب اختلاف المواقف تجاه القضية السورية، خاصة وأن الرئيس المصري قد أعطى الضوء الأخضر للمصريين بشأن الجهاد في سوريا.

وأضاف مسئول الخارجية المصري أن التحذير الإيراني الذي وصل إلى الخارجية المصرية منذ أيام يؤكد وجود أزمة دبلوماسية تقتضي أن يوضح مرسي بشكل رسمي بارز موقفه من سوريا حتى لا يختلط الأمر في إيران.

ومن جانبه، قال عبد الشكور عبد المجيد عضو مجلس الشورى بلجنة الشئون الخارجية: إن هناك أزمة بين البلدين بسبب المواقف الرسمية من القضية السورية، كاشفًا أن حرص إيران وإصرارها على إبعاد مصر عن نصرة الشعب السوري ودعمه سيدفعها إلى قطع العلاقات الاقتصادية مع مصر.

وأضاف عبد المجيد أن العلاقات الخارجية بالشورى طلبت من الرئيس مرسي عدم الاهتمام بإيران في اتخاذ قرارات بشأن الأزمة السورية أو إيضاح موقف مصر برفض ما يجري على الأراضي السورية من قبل نظام الأسد الذي يرتكب الجرائم ضد شعبه، وهو الأمر غير المقبول.

ومن جانبه، ذكر الخبير في الشئون الإيرانية "مدحت حماد" أن تصريح الرئيس مرسي بشأن الجهاد في سوريا سيكون مصدر توتر في العلاقات بين البلدين قد يصل إلى حد الصدام، بعد أن بدأت العلاقات بينهما تعود في الفترة الماضية.

وأشار إلى أن قضية سوريا هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لإيران، وأن قيام الرئيس مرسي بفتح باب الجهاد سيشهد تداعيات خطيرة.

وفي سياق ذي صلة، ذكر صابر أبو الفتوح القيادي بحزب الحرية والعدالة أن العلاقة بين مصر وإيران هي علاقة سياسية تحكمها المصالح المشتركة لا الهيمنة من جانب طرف على الآخر، لافتًا إلى أن فتح باب الجهاد إلى سوريا يؤكد حرص الرئيس محمد مرسي على إعلاء مصلحة الوطن فوق كل شيء، وأن ذلك لن يؤثر على العلاقات مع إيران.

وأكد أبو الفتوح أن مصر لن تتراجع عن قرارها بفتح باب الجهاد بسوريا، ولو أدى ذلك إلى قطع العلاقات مع الجمهورية الإيرانية، مشيرًا إلى أن مصلحة الشعب السوري تسمو على تلك العلاقات الاقتصادية بين مصر وإيران.

 

وأضاف أبو الفتوح أن فتح باب الجهاد لسوريا هو واجب عربي وإسلامي، مشيرًا إلى أن معظم الدول الإسلامية أدركت أن الحرب الدائرة الآن من جانب الكيان الصهيوني هي حرب على الإسلام ومحاولة للقضاء على المشروع الإسلامي في الوطن العربي، وليست حربًا ضد فصيل أو جماعة بعينها، وأن الهدف الوحيد هو إفشال المشروع الإسلامي.