زيد بن الخطاب

زيد بن الخطاب

هو زيد بن الخطاب بن نفيل. أخو عمر بن الخطاب لأبيه يكنى أبا عبد الرحمن.

كان زيد أسن من عمر وكان من المهاجرين الأولين أسلم قبل عمر وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين معن بن عدي العجلاني حين آخى بين المهاجرين والأنصار بعد قدومه المدينة.

شهد بدرا وأحدا والخندق وما بعدها من المشاهد وشهد بيعة الرضوان بالحديبية.

من ملامح شخصيته:

حبه للشهادة:

دعا أبو بكر رضي الله عنه زيد بن الخطاب ليستخلفه وكان ذلك في حروب الردة فقال: قد كنت أرجو أن أرزق الشهادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أرزقها وأنا أرجو أن أرزقها في هذا الوجه وإن أمير الجيش لا ينبغي أن يباشر القتال بنفسه.

ويروي نافع عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب قال لأخيه زيد بن الخطاب يوم أحد: خذ درعي هذه يا أخي، فقال له: إني أريد من الشهادة مثل الذي تريد فتركاها جميعا.

من كلماته:

قال زيد بن الخطاب يوم اليمامة يحفز همم المسلمين أيها الناس عضوا على أضراسكم واضربوا في عدوكم وامضوا قدما وقال والله لا أتكلم حتى يهزمهم الله أو ألقى الله فأكلمه بحجتي فقتل شهيدا رضي الله عنه.

وفاته:

ويروي عمر بن عبد الرحمن من ولد زيد بن الخطاب عن أبيه قصة استشهاده فيقول: كان زيد بن الخطاب يحمل راية المسلمين يوم اليمامة و قد انكشف المسلمون حتى ظهرت حنيفة على الرجال فجعل زيد بن الخطاب يقول: أما الرجال فلا رجال و أما الرجال فلا رجال ثم جعل ثم جعل يصيح بأعلى صوته: اللهم إني اعتذر إليك من فرار أصحابي و أبرأ إليك مما جاء به مسيلمة و محكم بن الطفيل و جعل يشد بالراية يتقدم بها في نحر العدو ثم ضارب بسيفه حتى قتل رحمه الله عليه و وقعت الراية فأخذها سالم مولى أبي حذيفة فقال المسلمون: يا سالم إنا نخاف أن نؤتي من قبلك فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبل و قتل زيد بن الخطاب سنة اثنتي عشرة من الهجرة

حزن أخيه عمر عليه:

عن عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: كان عمر يصاب بالمصيبة فيقول: أصبت بزيد بن الخطاب و أبصر عمر رضي الله عنه قاتل أخيه زيد فقال له: ويحك لقد قتلت لي أخا ما هبت الصبا إلا ذكرته.

وقال عمر بن الخطاب لمتمم بن نويرة: يرحم الله زيد بن الخطاب لو كنت أقدر أن أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك فقال متمم: يا أمير المؤمنين لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيته أبدا فأبصر عمر وتعزى عن أخيه، وقد كان حزن عليه حزنا شديدا وكان عمر يقول: إن الصبا لتهب فتأتي بريح زيد بن الخطاب.

ولما قتل زيد بن الخطاب ونعي إلى أخيه عمر قال: رحم الله أخي سبقني إلى الحسنيين أسلم قبلي، واستشهد قبلي.

المراجع:

الاستيعاب - مختصر سيرة الرسول - المعجم الأوسط - البداية والنهاية - المستدرك - كنز العمال