المعجزات الغيبية التي أيد الله بها نبيه بعد وفاته

المعجزات الغيبية التي أيد الله بها نبيه بعد وفاته

فضيلة الشيخ /أحمد فريد

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً. كل الدلائل تشير إلى صدق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا مما يزيد إيماننا به، وحبنا له صلى الله عليه وسلم، واتباعنا لسنته صلى الله عليه وسلم. أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه ستكون أشياء في حياته وكانت كما أخبر صلى الله عليه وسلم، وأخبر صلى الله عليه وسلم كذلك أنه ستكون أشياء بعد وفاته، وكانت كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. ......

إخبار النبي بإصلاح الحسن بن علي بين فئتين عظيمتين من المسلمين

خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوماً على أصحابه ومعه الحسن بن علي ، فصعد به المنبر وأجلسه إلى جواره، وقال: (إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين)، وحدث ذلك في سنة 40 من الهجرة في عام الجماعة، وذلك لما تصاف المسلمون صفين: صف معاوية رضي الله عنه ومن معه من أهل الشام، وصف الحسن بن علي ومن معه من أهل العراق ومن خرج من مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكاد الجيشان أن يلتحما، فضن الحسن بن علي بدماء المسلمين، وتنازل عن الخلافة لـمعاوية وبايعه عليها كما بايعه الأمراء والقادة كذلك، واجتمع الناس بعد سنين طويلة من النزاع على خليفة واحد، وتحقق قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين).

إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بخبر الخوارج

كذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخبر الخوارج، وأنه تنجم ناجمة على حين فرقة من المسلمين تقاتلهم أولى الطائفتين بالحق، فنجمت الخوارج بعد معركة صفين بين علي و معاوية ، لما دعا معاوية المسلمين إلى التحكيم، ورفعوا المصاحف على السيوف، وقابل علي رضي الله عنه نجمة الخوارج، وقالوا: حكم الرجال في دين الله عز وجل، واستدركوا أشياء على علي رضي الله عنه، ثم اجتمعوا عليه وقاتلهم علي رضي الله عنه. وبين النبي صلى الله عليه وسلم صفتهم، وأن فيهم المخدج ، أي: الذي هو مقطوع الأطراف، وفيه أصبع مثل ثدي المرأة، فوجد في القتلى، وكبر علي لما رآه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تقاتلهم أولى الطائفتين بالحق)، فدل ذلك على أن علياً كان أولى الطائفتين بالحق.

إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الفئة الباغية لعمار بن ياسر وبالبلوى التي تصيب عثمان بن عفان   

كذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لـعمار بن ياسر : (ويح عمار ! تقتله الفئة الباغية)، وقتله أصحاب معاوية ، وكان هذا تصديقاً لخبر النبي صلى الله عليه وسلم. وأخبر أن عثمان سوف يدخل الجنة على بلوى تصيبه، وقال له: (إن الله عز وجل سوف يلبسك قميصاً، فإذا طلب المنافقون منك أن تخلعه فلا تخلعه)، ولذلك رفض عثمان أن يتنازل عن الخلافة، وقتل عثمان رضي الله عنه كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم سواء بسواء.