يا شيخ الأزهر !! لما التهكم ؟؟ هذا رأينا في آل الب

يا شيخ الأزهر !! لما التهكم ؟؟ هذا رأينا في آل البيت

فضيلة الشيخ /  صلاح عبد المعبود

محبة آل البيت من أصول منهج أهل السنة والجماعة

الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ،

له الملك كله، وله الحمد كله ،وإليه يرجع الأمر كله ،

وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله ، نبي الرحمة وإمام الهدى ، كان حريصا على هداية أمته؛

فأرشدهم إلى ما ينفعهم ، وحذرهم مما يضرهم .

صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد .

ومن أصول أهل السنة والجماعة أنهم يحبون آل بيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-

لقرابتهم من رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ،

ولإيمانهم بالله ، فإن كفروا فإننا لا نحبهم ، ولو كانوا من أقارب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ،  فأبو لهب عم النبي- صلى الله عليه وسلم- لا يجوز أن نحبه بحال من الأحوال ، بل يجب علينا أن نكرهه لكفره، ولإيذائه النبي- صلى الله عليه وسلم- ومن أهل بيته أزواجه بنص القرآن ، قال تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا } . وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما . { يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا  ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما . يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا . وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا } (الأحزاب 28- 33 ).

فأهل البيت هنا يدخل فيها أزواج النبي- صلى الله عليه وسلم- لا ريب . وكذلك يدخل فيهم قرابته ، فاطمة والحسن والحسين، وغيرهم كالعباس بن عبد المطلب وأبنائه .فأهل السنة والجماعة يحبونهم، ويتولونهم، ويحفظون فيهم وصية رسول الله في حجة الوداع :  ( أذكركم الله في أهل بيتي ) ثلاثا  (رواه مسلم (2048) ، و(أحمد 4/366)

قال الشيخ العثيمين - رحمه الله -:"يعني : اذكروا الله ، اذكروا خوفه وانتقامه إن أضعتم حق آل بيتي ،

واذكروا رحمته وثوابه إن قمتم في حقهم " اهـ  (شرح العقيدة الواسطية 252)

وقد كان أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أشد تعظيما ومحبة لآل بيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لاستشعارهم مكانة أولئك من النبي- صلى الله عليه وسلم- فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي بكر قال : ( ارقبوا محمدا- صلى الله عليه وسلم- في آل بيته ) (رواه البخاري 3713)

وعن الشعبي قال: "صلى زيد بن ثابت على جنازة أمه ، ثم قربت له بغلته ليركبها ، فجاء ابن عباس فأخذ بركابه : خل عنك يا ابن عم رسول الله فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا ’ فقبل زيد يد ابن عباس وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بآل بيت نبينا - صلى الله عليه وسلم- (الشفا 2/608)

ولما دخل عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم أجمعين - في حاجة له على  عمر بن عبد العزيز  قال له عمر : إذا كانت لك حاجة فأرسل إلي أو اكتب فإني أستحي من الله أن يراك على بابي (الشفا 2/608)

فنحن مع محبتنا الشديدة، وتقديرنا لآل بيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلا أننا لا نرفعهم فوق منزلتهم  التي أنزلهم الله إياها، ولا نبالغ في الغلو فيهم ،  فالنبي- صلى الله عليه وسلم- حذرنا من الغلو فيهم ، فهو القائل: ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد الله ورسوله )  (البخاري 3445) و مسلم وأحمد (1/23 ، 24) ، والدارمي (2/320)

والإطراء : هو المبالغة ومجاوزة الحد في المدح ، فما بالنا بمن يغلو فيمن هو دونه من آل بيته وغيرهم من الصالحين ، ويجعلونهم أندادا من دون الله ؟!!

والله من وراء القصد