بيان الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح حول أحداث سور

بيان الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح

حول أحداث سوريا

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛

فقد تابعت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح ما يجري على أرض سوريا من أحداث دامية، وتصرفات مؤسفة يقوم بها النظام السوري الطائفي ضدّ الشعب السوري بأسره، وقد أصدرت الهيئة الشرعية البيان التالي:

أولًا: تعتبر الهيئة ما يتعرض له إخواننا في سوريا على يد الحزب البعثي النصيري الحاكم من سفك للدماء وانتهاك للأعراض وإحراق للمساجد والبيوت –من جرائم الحرب المحرمة في جميع الشرائع الإلهية والوضعية على حد سواء.

ثانيا: تطالب الهيئة الحكومة السورية الممثلة في بشار الأسد وحزبه الحاكم بإيقاف المجازر والاعتداءات الظالمة، والإفراج عن المسجونين، وفك الحصار عن المدن، والاستجابة لمطالب الشعب السوري بتنحيه عن الحكم هو وحزبه.

ثالثًا: تناشد الهيئة علماء سوريا أن يوحدوا كلمتهم وينبذوا خلافاتهم ويوجهوا الشعب السوري لما يصلح حاله ومآله؛ حتى لا يستغل هذه المطالبة بالحقوق من لا يفي بها لو تولى قيادة الشعب، كما حدث ويحدث في بعض الدول من سرقة المكتسبات التي تدفع الشعوبُ المسلمة ثمنها غاليًا.

رابعًا: على العلماء الموظفين لدى السلطة السورية أن يتقوا الله في أنفسهم وأهليهم من أفراد الشعب السوري وأن يحفظوا دماءهم وأعراضهم وأموالهم، وألا يسكتوا عن هذا الظلم فضلًا عن الوقوف مع الظالم الباغي، فلعل هذا الموقف أن يكفر ما سبق من تخاذل أو تقصير، وأن يختموا حياتهم بالنصرة لإخوانهم فذلك خير لهم في الدنيا والآخرة.

خامسًا: تدعو الهيئة عموم المسلمين إلى مد يد العون إلى إخوانهم في سوريا، وتخفيف معاناتهم ببذل المال والغذاء والكساء والدواء، والدعاء لهم بصلاح حالهم وتفريج كربتهم.

سادسًا: تدعو الهيئة جميع المؤسسات الإسلامية؛ الدولية العالمية والمحلية إلى الوقوف مع الشعب السوري المظلوم، ومطالبة الحكم الطائفي النصيري بالتنحي حفظًا للدماء والأعراض، ووفاءً بحقوق الأخوة ، وحماية للضعفاء والشيوخ والنساء والأطفال، وتعترض الهيئة على تصريحات أمين عام الجامعة العربية الصادرة بشأن الأوضاع في سوريا.

سابعًا: تفتي الهيئة الشرعية الجيش والأمن السوري بمختلف شعبه وأقسامه بحرمة سفك دماء المتظاهرين المطالبين بالحقوق المشروعة والحريات المسلوبة، ولتعلم كل الجيوش العربية والإسلامية أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولا يعد الإكراه عذرًا شرعيًا في استباحة قتل الأنفس المعصومة.

ثامنًا: تطالب الهيئة الإعلاميين الشرفاء بفضح التدخل الإيراني المباشر أو عن طريق عملائه، كالحزب المسمى بـ«حزب الله» وكشف مخططاته.

تاسعًا: تدعو الهيئة جموع الشعب السوري إلى الالتفاف حول العلماء الربانيين والصدور عن كلمتهم، والبعد عما يغضب الله، أو رفع شعارات جاهلية قد تكون سببًا لتأخر النصر أو حرمانه.

وأخيرًا: تدعو الهيئة أهلنا في سوريا إلى الصبر والتفاؤل، وتبشرهم بالنصر؛ فإن النصر مع الصبر

 قال تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 39].

نسأل الله أن يمن على سوريا وسائر بلاد المسلمين بالأمن والإيمان والسلامة والعافية،

والحمد لله رب العالمين

رئيس الهيئة الشرعية

أ.د. علي السالوس

 

النائب الأول                           النائب الثاني                         النائب الثالث     

 

أ.د. طلعت عفيفي               أ.د. محمد عبد المقصود                فضيلة الشيخ محمد حسان

 

الأمين العام للهيئة الشرعية

د. محمد يسري إبراهيم

===================

اللجنة الإعلامية

للهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح

بالتعاون مع شبكة طريق السلف

===================