موقع سلفية أل البيت

المقدمة

موقع سلفية أل البييت

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه ......أما بعد.

فأهل الحق واتباع الكتاب والسنة هم أولى الناس بآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيدا عن مسالك الغلو والجفو والافراط والتفريط وادعاءات المحبة التى جرت إلى القول بعصمة الائمة ورفعهم إلى مصاف الألوهية والربوبية .

لا خصومة بين سلف الامة وبين آل بيت النبوة- رضوان الله عليهم أجمعين – ومن طالع صور الثناء المتبادل بينهم علم بيقين ضيق أفق من أنتصر لفريق على حساب الأخر ، وقد وردت نصوص الكتاب والسنة تذكر فضل الصحب والآل فلماذا التعصب والتحزب المقيت والايمان ببعض الكتاب والكفر بالبعض الأخر وقد خرجت النصوص من مشكاة واحدة ، فلا يظن بنصوص الوحى بوجود تعارض ، ومن طالع السنن والسير وقرأ التاريخ سيجد الرد البليغ على ذلك من خلال المصاهرة وحالات الزواج الكثيرة بين النبى صلى الله عليه وسلم وآل بيته وآل بيت أبى بكر وعمر – رضوان الله عليهم أجمعين- حدث ذلك عبر العصور المختلفة ومازال مستمرا حتى يومنا هذا فكيف أستحل البعض سب أبى بكر وعمر و أبنتيهما – رضوان الله عليهم اجمعين ؟!

ومن تتبع نسب النبى صلى الله عليه وسلم وأباؤه وأجداده ، علم التقاء هذا النسب مع العشرة المبشرين بالجنة ، فخاب وخسر من جعل تعظيمه لآل البيت تكفيرا لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتقاصا وسبا لحملة الشريعة ونقلة الكتاب والسنة ، كان أيوب السختيانى يقول :"إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من صحابة رسول الله فعلم أنهم أرادوا أن يجرحوا شهودنا ليعطلوا العمل بالكتاب والجرح بهم أولى وهم زنادقة ".

وكان زين العابدين يقول لشيعة زمانه : " أحببتمونا حتى صار حبكم عار علينا " .

أهل السنة والجماعة أحق بآل البيت من الجفاة الغلاة كما أننا أحق بعيسى وموسى -عليهما السلام – من اليهود والنصارى ، فكيف نعادى أهل البيت وقد قرأنا قوله تعالى" قُل لَّآ أَسأَلُكُمۡ عَلَيهِ أَجرًا إِلّا ٱلمَوَدَّةَ فِى ٱلقُربَى"

(الأية 23 سورة الشورى).

وقول النبى صلى الله عليه وسلم :" أذكركم الله فى أهل بيتى " .... وكرر القول ثلاثا والحديث متفق عليه .

وكيف نعادى الصحابة وقد قال الله تعالى: "وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "( الاية 100 سورة التوبة).

وقال تعالى " لَّقَدۡ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلمُؤۡمِنِينَ إِذ يُبَايِعُونَكَ تَحتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَافِى قُلُوبهم فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيِهم وَأَثَـٰبهم فَتحًا قَرِيبًا" (الاية 18 سورة الفتح).

وقال النبى صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه" أصحابى أصحابى لا تسبوا أصحابى فوالذى نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" البخارى ومسلم وغيرهم .

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال " خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " صحيح مسلم.

عندما نردد ونقول :

كل خير فى إتباع من سلف      وكل شر فى إبتداع من خلف

وما لم يكن يومئذ دينا فليس باليوم دينا ولن يصلح أخر هذه الامة إلا بما صلح به أولها

لابد وأن نستشعر التفريط والتقصير فى حق الصحب والآل فهل نحن على مثل ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ، فأين معانى الاخوة والمحبة والتوقير والإحترام والمتابعة ورد الحقوق لأصحابها ، وعلى سبيل المثال لا الحصر، إذا كان البعض قد أهتم بأموات آل البيت إلى حد الغلو فأين التناول السنى السلفى للأحياء منهم ،وأين الاعتدال فى حقهم ، وهل حفظنا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم (أذكركم الله فى أهل بيتى ) والواحد منا يتعرف على نسبه ليصل رحمه أوليس نسب النبى صلى الله عليه وسلم أولى أن يتعرف الخلق عليهم فكل نسب مقطوع إلا نسبه وصهره صلوات الله وسلامه عليه .

لقد قدم عمر بن الخطاب العباس بن عبد المطلب –رضى الله عنهما- فى الاستسقاء وذلك لمكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا مع وجود البعض من العشرة المبشرين بالجنة ، فمن ستقدم اليوم ونحن لا نعرفهم ولربما لو عرفناهم لتجاهلناهم ، لقد أخذ الاعداء بكل سلاح فكيف نضيع أثقالنا اليوم ، ومن المعلوم أن النصر قد تأخر بسبب سنة كالسواك  فكيف يكون الحال إذا تخلينا عن وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فى إهمال الثقل الثانى بعد القران الكريم

حيث قال صلى الله عليه وسلم:"وعترتى أهل بيتى " وصية واجبة وفريضة غائبة.

وإذا كان البعض يحرص على إثبات النسب الشريف فالكل يجب أن يكون على مثل ما كان عليه النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وأن نسعى جميعا فى رد الحقوق لأصحابها وتقديم ما قدمه الله ورسوله وتأخير ما أخره الله ورسوله وأن نعلم أن مسألة النسب عبارة عن حقوق وواجبات ، فإذا حرمت عليهم الصدقة مثلا فما الواجب علينا إذا عدمنا الخمس والفىء وإذا أنصرف الناس عن دين ربهم فلا يحل لآل البيت أن يصرفوا العبادة لغير الله ولا أن يشرعوا مع الله ...وهم أولى الناس بترك التبرج والسفور والاختلاط والمناداة بالاشتراكية والديمقراطية والعلمانية....

لقد تزوج عمر – رضى الله عنه- من أم كلثوم بنت على –رضى الله عنهما – ولا حاجة له فى النساء إلا الاقتراب من النسب الشريف والمودة فى القربى

، فهل يصلح هذا دافعا للزواج من آل البيت فى وقت تعانى فيه الامة من حالة عنوسة.... قضايا هامة وجوانب مهملة فى حياتنا وحياة الناس تحتاج إلى عرض وطرح أو إلى تفعيل بإصطلاح العصر ولذلك كان هذا الموقع (سلفية آل البيت)

فالدين لم يكن يوما حشو أدمغة أو ثقافة بعيدة عن الواقع والتطبيق ، كما لايجوز تقسيم المسائل إلى نظرى وعملى فالعلم يهتف بالعمل فإن أجايه وإلا أرتحل ، وغلو بعض الطوائف فى آل البيت لا يمنعنا من التزام معانى الحق والعدل بشأنهم

"فَإِن يَكفُربها هَـٰؤُلَآءِ فَقَد وَكَّلنَا بها قَومًا لَيسُوا بها بِكَـٰفِرِينَ" (سورة الانعام الاية 89)

ولذلك كان الموقع بمثابة وضع للنقاط على الحروف حتى يصطلح كل فريق على حقه وليحى من حى عن بينة ويهلك من هلك أيضا عن بينة ، ونسأل الله تعالى أن يجعله موقعا مباركا وأن يجازى كل من شارك فيه بالجزاء الجميل الحسن

" يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم " ( سورة الشعراء الاية 89)

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

كتبه فضيلة الشيخ

الدكتور سعيد عبد العظيم

حفظه الله